تساقط الشعر عند المرأة

تقدّر نسبة حدوث الصلع بين النساء بحالة صلع واحدة بين كل خمس سيدات، ويأتي عامل التقدّم في السن من بين الأسباب المؤدية إلى ذلك.  بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل الإصابة بمرض ما، أو التغيّرات هرمونية التي تحدث بعد سن انقطاع الدورة (سن اليأس). ويكون تساقط الشعر عند المرأة في صورة قلةٍ في كثافته بحيث تظهر الفروة. وتلجأ بعض السيدات لعلاج ذلك قبل اللجوء إلى زراعة الشعر من خلال عدة أمور؛ مثل لبس الشعر المستعار أو وضع خصلات شعر ولصقها، وبعضهن يلجأن إلى تناول العقاقير والأدوية التي يصفها طبيب مختص، وتختلف فاعلية هذه الأدوية من امرأة لأخرى،  إلا أن تلك العقاقير يقتصر عملها فقط على منع وتوقيف تساقط الشعر المتبقي دون أن تحفز على نمو الشعر من جديد. وقد لا تقتنع بعض السيدات بمثل هذه الحلول فيلجأن إلى زراعة الشعر.

أسباب تساقط الشعر عند المرأة بالتفصيل:

يعتبر شعر المرأة أحد أهم علامات جاذبية وجمال المرأة، وهو أحد المكونات الرئيسية التي يكتمل بها الجمال وخاصة لدى النساء، وإن أي تغيير فيه يمكن أن يؤثر على حياتهن وشخصياتهنّ، ومن هنا برز اهتمام الكثير من الشركات بتصنيع مركبات للشعر تختلف من المستحضرات التي تُعنى بالتلوين إلى المحافظة عليه إلى التثبيت وما إلى ذلك. ونتيجة لذلك لوحظ أن الكثير من النساء بدأن يشتكين من تساقط الشعر.
أهم أسباب تساقط الشعر هي العوامل الخارجية وأمراض الدم وأسباب غذائية وأخرى هرمونية؛ نسردها بالتفصيل:
العوامل الخارجية: تتمثل في استخدام المركبات الكيماوية التجارية بشكل مفرط وعشوائي يؤثر على نمو الشعر ويغير صفاته كملمسه وليونته وبريقه مثل صبغات الشعر الحاوية على نسبة عالية من المواد القلوية. بالإضافة إلى ذلك فإن استعمال الأدوية المنقصة للشحوم وأدوية معالجة النقرس ومضادات تخثر الدم والعقاقير المستخدمة للتحكم في الغدة الدرقية أو لمعالجة بعض أنواع السرطان تؤثر على نمو الشعر، ويمكن معالجة هذه الحالات بالاعتدال في استخدام مواد زينة الشعر والامتناع عن الأدوية المذكورة ما أمكن بعد استشارة الطبيب المختص.

فقر الدم: فيؤثر نقص الحديد على نمو الشعر ويسبب تساقطه في حالات الأمراض المزمنة وأثناء الحمل والرضاعة، وفي مثل هذه الحالات يجب أولاً إجراء الفحوصات الطبية لمعرفة نسبة الحديد في الدم ثم إعطاء حبوب الحديد ومتابعة مستوى الحديد في الدم.

اضطراب الغدد الصم (الغدة الدرقية): تعد الغدة الدرقية ضرورية جداً للتحكم بالشعر، فأي اختلال في نشاطها من زيادة أو نقصان يؤثر على الشعر، ففي فرط النشاط يكون التساقط بشكل منتشر ويصبح ملمس الشعر ناعماً ودقيقاً، أما في نقص إفرازاتها فيكون ملمس الشعر خشناً وسميكاً ويترافق مع تساقط الشعر من الرأس ومنطقة العانة والزاويتين الخارجيتين للحاجبين.
وعلاج ذلك يتم بضبط هرمون الغدة الدرقية ليكون ضمن معدله الطبيعي عن طريق تناول العلاج الدوائي. أما في حالات فرط نشاط الغدة الدرقية المستعصي فغالباً ما يستدعي ذلك تدخلاً جراحياً.

الأسباب المتعلقة بالهرمونات الجنسية: فهناك سببان يؤديان إلى تساقط الشعر عند المرأة وهما: نقص هرمونات الأنوثة الأستروجين ويحدث هذا عقب الولادة وفي سن اليأس، وكذلك زيادة هرمونات الذكورة التي تبدأ عادةً بعد سن اليأس، وتحدث هذه الاضطراب كما يلي:

أ- بعد الولادة: خلال الحمل يرتفع معدل هرمون الأنوثة (استراديول) الذي يحافظ على نمو الشعر ثم ينخفض بعد الولادة مما يسبب تساقطاً للشعر.
وتعد هذه الحالة طبيعية ولا تدوم طويلاً وسرعان ما يستعيد الجسم توازنه الطبيعي دون تدخل علاجي، كما يمكن استخدام الفيتامينات ومركبات الحديد لمساعدة الجسم على استعادة حيويته.

ب- تساقط الشعر في سن اليأس: يحدث التساقط بعد سن اليأس بشكل خفيف وبسيط نظراً لنقص هرمون الاستروجين ويكون العلاج في هذه الحالات بتعويض النقص. ومن المفيد في هذه الحالة تناول الفيتامينات المقوية واستخدام مواد غسل الشعر التي تحتوي على نسبة معينة من الاستروجينات.

ج- زيادة هرمونات الذكورة: قد تكون هذه الزيادة نسبية كما هو الحال في سن اليأس لانعدام التوازن بين هرمونات الأنوثة التي تخف أو نتيجة لفرط إفراز هذه الهرمونات الذي قد يحدث في بعض الحالات المرضية كتكيس المبايض، ويلاحظ عند هؤلاء المرضى ظهور شعر خشن في الوجه ومناطق أخرى من الجسم، ويكون العلاج باستخدام مضادات الاندروجينات مع مركبات الهرمونات الأنثوية الاسترادويل.

د- تساقط الشعر أثر تناول حبوب منع الحمل: لا تسبب حبوب منع الحمل تساقط الشعر إلا أنه في بعض الحالات تسبب في فقر الدم الناتج عن نقص حمض الفوليك الذي قد يؤدي إلى تساقط الشعر. وبالتالي يكمن العلاج في تعويض حمض الفوليك لمعالجة فقر الدم.

عملية زراعة الشعر للنساء
قبل شرح ماهيّة عملية زراعة الشعر يجب أولاً أن ندرك مما يتكون الشعر، يتكون الشعر من جذر وساق. الجذر هو الجزء الموجود تحت فروة الرأس أو الجلد ويكون محاطاً بغلاف دهنيٍّ ويوجد في نهايته البصيلة التي تمرر الغذاء للشعرة، أما الساق فهو الجزء الظاهر من الشعرة فوق الجلد ويتكون من حزمة من الألياف اللينة والمحاطة بطبقة بروتينية كالتي تتكون منها الأظافر والطبقة الخارجية من الجلد.
يوجد في فروة الرأس حوالي مائة ألف بصيلة بمعدل 100 بصيلة في السنتيمتر المربع الواحد، وتحتوي كل بصيلة على شعرة واحدة أو عدة شعيرات مما يجعل الشعر كثيفاً أو لا. يتساقط من الشعر يومياً بين 50-100 شعرة ويعتبر ذلك معدلاً طبيعياً لتساقط الشعر، حيث تموت هذه الشعيرات وتتجدد شعيرات أخرى، ولكن إذا زاد المعدل عن ذلك أصبح تساقط الشعر مرضاً يحتاج إلى علاج.
تتم عملية زراعة الشعر للنساء عن طريق أخذ عدة بصيلات من مؤخرة رأس المريضة، حيث أن هذه المنطقة لا تتأثر بتساقط الشعر وتظل بصيلاتها في حالة جيدة، ومن ثم تتم إعادة زراعة هذه البصيلات في أماكن فقدان الشعر.

هناك تقنيتان لعملية زراعة الشعر للنساء

تقنية الشريحة FUT

تعتمد هذه التقنية على أخذ شريحة عرضية من مؤخرة فروة الرأس، ثم يتم تقسيم هذه الشريحة إلى عدة شرائح صغيرة بكل منها بصيلة أو اثنتين، بعد ذلك يقوم الطبيب برسم خريطة لتدرج زراعة الشعر، ثم يتم تحديد الأماكن التي سوف يتم زراعة الشعر بها، وفي كل مكان لزراعة الشعر يتم عمل فتحة بقطر (1) مليمتر لغرز الشرائح  فيها. ولكن ما يعيب هذه التقنية هو أنها تترك ندبة دائمة ولكن غير ظاهرة تحت الشعر في مكان أخذ الشريحة من مؤخرة الرأس.

تقنية الاقتطاف FUE

تعتبر هذه التقنية هي الأحدث والأكثر انتشاراً وتطوراً في الوقت الحالي وذلك لأنها تتلافى العيوب التي تسببها التقنية الأولى FUT، فلا أثر لندبات أو ما شابه، ولكنها تعتبر الأكثر تكلفة. وتختلف تقنية الاقتطاف عن تقنية الشريحة في طريقة أخذ البصيلات، حيث يقوم الطبيب باستخراج بصيلات كاملة باستخدام إبر معينة من مؤخرة فروة الرأس، ثم يقوم بإعادة زراعتها مرة أخرى وفقاً للخريطة المحددة لزراعة الشعر في مقدمة الرأس.